*عزّز نقاط قوتك.. بقلم/ عمر اسماعيل*تروي لنا قصص السيرة عن القائد خالد بن الوليد رضي الله عنه في فترة الخلافةبعد وفاة الرسول الأكرم أنه مكث في العراق ستة أشهر في مهمة " الدعوة الىالله" وتعليم الناس أمور الدين، وخلال تلك الفترة لم يسلم على يديه إلا نفرقليل مما اضطره الى استئذان الخليفة في ترك مجال "الدعوة بالكلمة" الىالمشاركة في المعارك والفتوحات الاسلامية والتي بدأت تتوسع آنذاك بإتجاه الفرسوالروم، وكلنا يعلم كيف قاد الجيش الاسلامي بحنكةِ واقتدار الى النصر المظفرفي كل معاركه وبدأت تتوالى الفتوحات بدء ً بالعراق والشام وحتى بلاد فارسوالروم.الشاهد في القصة أن خالد بن الوليد حينما عمل في مجال الدعوة بالكلمة لم ينجحكثيراً لأنه ليس مجاله وهذا ما يسميه خبراء التنمية البشرية بـ " نقاط الضعف"وبالمقابل مازالت كتب التاريخ تحفل بخططه العسكرية الناجحة وقيادته الحكيمةللجيوش الاسلامية والتي توجت بانتصارات عظيمة غيرت مجرى التاريخ وقضت على أعظمامبراطوريتبن في ذلك الزمان فارس والروم، وهذا ما يسميه خبراء التنميةالبشريةبـ" نقاط القوة" .ومنهج الرسول عليه الصلاة والسلام واضح في : معرفة نقاط قوة الصحابة وتعزيزهإياها والأمثلة كثيرة في ذلك لا يتسنى لنا المقام لذكرها .جعل الله لكل إنسان " نقاط قوة " عليه أن يعززها ويطورها وسيكون مبدعاً فريدافيها يُشار له بالبنان ، وجعل فيه أيضاً نقاط ضعفٍ عليه ألا ينشغل كثيراًبمعالجتها لأنه لن يحصل على نتيجة كبيرة فيها ..هذه سنن الله وقوانينه.والدكتور طارق السويدان له كلام رائع بهذا الشأن حيث يقول : "عزز نقاط قوتكوطورها باستمرار، ولا تلهيك معالجة نقاط الضعف لأن أقصى ما ستصل اليه هو أنتكون جيداً وليس مبدعاً ، فاجتهد في تعزيز نقاط قوتك حتى تتميز بأعمالك"خلاصة القول : يجب أن يعرف كلُ منا ماهي مواهبه وقدراته وأين تتجه ميوله [ خاصةشباب وفتيات مدارس القرآن الكريم] ويعقبها بالخطوة الثانية بصقل المهاراتوتنمية القدرات وتوظيفها في الاتجاه الصحيح بعد أن يرسم أهدافاً واضحةويسعىلتحقيقها .. وإن لم يسعَ لتحقيق أهدافه سيجد نفسه أداة لتحقيق أهداف الآخريندون أن يشعر شاء أم أبى " وما يحك جلدك إلا ظفرك"
السبت، 28 فبراير 2015
عزز نقاط قوتك بقلم عمر إسماعيل
*عزّز نقاط قوتك.. بقلم/ عمر اسماعيل*تروي لنا قصص السيرة عن القائد خالد بن الوليد رضي الله عنه في فترة الخلافةبعد وفاة الرسول الأكرم أنه مكث في العراق ستة أشهر في مهمة " الدعوة الىالله" وتعليم الناس أمور الدين، وخلال تلك الفترة لم يسلم على يديه إلا نفرقليل مما اضطره الى استئذان الخليفة في ترك مجال "الدعوة بالكلمة" الىالمشاركة في المعارك والفتوحات الاسلامية والتي بدأت تتوسع آنذاك بإتجاه الفرسوالروم، وكلنا يعلم كيف قاد الجيش الاسلامي بحنكةِ واقتدار الى النصر المظفرفي كل معاركه وبدأت تتوالى الفتوحات بدء ً بالعراق والشام وحتى بلاد فارسوالروم.الشاهد في القصة أن خالد بن الوليد حينما عمل في مجال الدعوة بالكلمة لم ينجحكثيراً لأنه ليس مجاله وهذا ما يسميه خبراء التنمية البشرية بـ " نقاط الضعف"وبالمقابل مازالت كتب التاريخ تحفل بخططه العسكرية الناجحة وقيادته الحكيمةللجيوش الاسلامية والتي توجت بانتصارات عظيمة غيرت مجرى التاريخ وقضت على أعظمامبراطوريتبن في ذلك الزمان فارس والروم، وهذا ما يسميه خبراء التنميةالبشريةبـ" نقاط القوة" .ومنهج الرسول عليه الصلاة والسلام واضح في : معرفة نقاط قوة الصحابة وتعزيزهإياها والأمثلة كثيرة في ذلك لا يتسنى لنا المقام لذكرها .جعل الله لكل إنسان " نقاط قوة " عليه أن يعززها ويطورها وسيكون مبدعاً فريدافيها يُشار له بالبنان ، وجعل فيه أيضاً نقاط ضعفٍ عليه ألا ينشغل كثيراًبمعالجتها لأنه لن يحصل على نتيجة كبيرة فيها ..هذه سنن الله وقوانينه.والدكتور طارق السويدان له كلام رائع بهذا الشأن حيث يقول : "عزز نقاط قوتكوطورها باستمرار، ولا تلهيك معالجة نقاط الضعف لأن أقصى ما ستصل اليه هو أنتكون جيداً وليس مبدعاً ، فاجتهد في تعزيز نقاط قوتك حتى تتميز بأعمالك"خلاصة القول : يجب أن يعرف كلُ منا ماهي مواهبه وقدراته وأين تتجه ميوله [ خاصةشباب وفتيات مدارس القرآن الكريم] ويعقبها بالخطوة الثانية بصقل المهاراتوتنمية القدرات وتوظيفها في الاتجاه الصحيح بعد أن يرسم أهدافاً واضحةويسعىلتحقيقها .. وإن لم يسعَ لتحقيق أهدافه سيجد نفسه أداة لتحقيق أهداف الآخريندون أن يشعر شاء أم أبى " وما يحك جلدك إلا ظفرك"
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق